التفاتاتسياسية

ما هو الخيار الوحيد للغرب ضد الجمهورية الإسلامية في إيران؟

كلام في أهمية الحرب الناعمة وأساليبها

الحرب الناعمة؛ حقيقة أم خيال؟

لمن يتتبع الأحداث السياسية في العالم، وكثرة معاداة الاستكبار العالمي لكل ما هو إسلامي بحق، يدرك حقيقة الحرب الناعمة. إن أمريكا حتى يومنا هذا فيها ما يقارب ١٢٠٠ مركز فعال في الحرب الناعمة، وجزء كبير منه متخصص في أمور شرق الأوسط. بالمحاسبات الاستراتيجية، مراكز الحرب الناعمة في أمريكا تحظى باحترام كبير وتعتبر القوة الرابعة في السلطة، بعد قوة الإعلام، وقوة القضاء.

ما هي مسؤوليات مراكز الحرب الناعمة؟

  • تربية المتخصصين الإعلاميين
  • مساعدة المرشحين الإنتخابيين
  • نشر البحوث
  • مساعدة الإعلام
  • دعم المؤتمرات بالمتخصصين الإعلاميين

ما هي أساليبهم في التعاطي مع الأنظمة المعارضة؟

  • الإسقاط عن طريق العسكر
  • الإنهيار عن طريق الحرب الناعمة وشبه الصلبة
  • السيطرة الناعمة

عندما لا يكون هناك إمكان الإسقاط أو الإنهيار تتحول الإستراتيجية إلى سياسة السيطرة الناعمة.

على سبيل المثال، لقد وصل الغرب إلى قناعة بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران بأنه لا يمكن إسقاط إيران من خلال الإسقاط العسكري أو الإنهيار شبه الصلبة كأعمال الشغب، وأبرز مثال لفشل الإسقاط هو الحرب الثمان سنوات التي فُرضت عليها من قبل صدام (لعنه الله) بدعم عالمي شامل، وأبرز مثال أيضا لفشل الإنهيار شبه الصلبة هو أحداث إيران سنة ٢٠٠٩ التي أرادت منها إسقاط النظام ثم تفاجأ بالمسيرة المليونية المؤيدة للنظام بعده في ٩ دي وكذلك الفشل في محاولة الانهيار في سنة ٢٠١٨ والتي أيضا أُسقطت بفضل المسيرات المليونية للناس بعدها بأيام.

لذلك قال الإمام الخامنئي (روحي له الفداء) في خطبة له:

في عهد الرئيس الأمريكي الحالي، أثناء فتنة عام 1388هـ/ش 2009) م (كانت إحدى شبكات التواصل الاجتماعي (التي كان يمكنها أن تستخدم لمصلحة الفتنة والفتنويين) بحاجة إلى صيانة، طلبت الحكومة الأمريكية منها أن تؤجّل عملية الصيانة على أمل أن يستطيعوا، من خلال هذه الأعمال الإعلاميّة وشبكات الفيس بوك والتوتير وأمثالها، أن يُسقطوا النظام الإسلامي. إنها أوهام ساذجة، حمقاء! لذلك لم يسمحوا لهذه الشبكة بأن تقوم بأعمال الصيانة والتجديد خلال تلك الفترة، لقد جنّدوا كل الوسائل والأدوات للوقوف في مقابل نظام الجمهورية الإسلامية، فالعقوبات هي من هذا النوع أيضاً، والحظر أحد هذه الأدوات التي يعتقدون بأنها ستُلحق الهزيمة بنظام الجمهورية الإسلامية. إن خطأهم هو أنهم لم يعرفوا الشعب الإيراني، وخطأهم أنهم لم يتعرّفوا على عامل الإيمان والانسجام لدى شعبنا، وإن خطأهم هو أنهم لم يتعلّموا أي درس من أخطائهم السابقة، لذلك كانوا يأملون أن يُركعوا هذا الشعب بواسطة العقوبات والضغط وما شابه، بالطبع هم مخطئون. الإمام الخامنئي (دام ظله)

وإليك هذا الفيديو، كنت قد أنتجته في المسيرة المليونية المؤيدة للنظام الإسلامي بعد حُدَيثات سنة ٢٠١٨.

لهذا لجأ الغرب إلى سياسة السيطرة باستخدام، التحريمات الإقتصادية، والتعامل الدبلوماسي، إلى آخره، أي الحرب الناعمة.

في النهاية، نستطيع القول أن الخيار الوحيد المتاح للغرب ضد الجمهورية الإسلامية هو الحرب الناعمة.

هل يستطيع الغرب أن يهيمن على الجمهورية الإسلامية بفعل الحرب الناعمة؟ أم أننا في زمن ولت فيه الهزائم؟ اترك لكم التعليق.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق