التفاتاتفنية

حل معضلة الفضاء المجازي

وضرورة صناعة تجربة إسلامية للمخاطب

إن مواقع التواصل الاجتماعي فيها سلبية وهي أنك لست منفردا بجمهورك. أنت تتكلم وغيرك يتكلم، بخلاف المواقع الإلكترونية، فالذي يدخل في الموقع، تكون أنت فكره وقلبه ومحط اهتمامه الوحيد.

هل الحل عدم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي؟

لا! الحل هو تبديل السلبية إلى إيجابية. كيف؟ أن تصنع من تجربة المخاطب تجربة إسلامية. يجب إدارة الصفحات المتَّبعة لديه وصناعة منظومة إسلامية.

مثال:

تجربة مستخدم إسلامية

 

 

هذا مثال على مستخدم انستغرام، يعيش تجربة إسلامية. ولكن الجميع لا يعيش هذا! بل هذا:

تجربة مستخدم غير إسلامية

(تحذير: يحتوى الفيديو على صور وفيديوهات غير لائقة)

 

 

والإنجاز العظيم هنا، كيف ندخل إلى تجربة هذا ونغيرها؟ من الممكن أن صورة إسلامية واحدة تكون كفيلة بجذب انتباهه، ومن ثم الإعجاب والمتابعة تؤثران في تجربته الإسلامية.

ولكن أي محتوى هو كفيل بجذبه؟

ما أراه هو هذا:

هل كلامي أنا له جاذبية أكثر أو كلام أهل البيت Q؟

بالتأكيد أهل البيت Q، والمؤمن الموالي لا يحتاج أن يناقش في هذا.

وهل كلامي أنا جذاب أكثر أو كلام القرآن الكريم؟

إذن المحتوى الكفيل بجذب المخاطب في الدرجة الأولى هو:

  • إن للقرآن الكريم قوة جذب قوية
  • إن لكلام أهل البيت عليهم السلام قوة جذب
  • الصحيفة السجادية
  • نهج البلاغة

هل العلماء لهم قوة جذب أيضا؟

إن كانوا مرآة لتفسير كلام الله D والمعصوم، فلهم جاذبية أيضا. إذن:

  • كلام العلماء

هل هناك إنسان معاصر له جاذبية كبيرة جدا؟

نعم، الإمام الخميني V

الإمام الخميني استطاع أن يجذب قلوب الملايين من الناس في زمن، المشهور على الانستغرام لا يحلم بالحصول على ألف متابع، وهذا الجذب قائم إلى يومنا هذا.

إذن القدوة المعاصرة موجودة.

ما هو سر الإمام الخميني لجذب القلوب؟

إنه كان مرآة صافية لكلام الله والمعصوم. وبقدر صفاء المرآة تتقوى الجاذبية.

إذن، المحتوى الديني على جنب؛ صفاء المبلغ هو الأصل.

نتيجة استراتيجية: المشروع الناجح على مواقع التواصل الاجتماعي ليس أنت، بل أنت كجزء من منظومة أكبر يجب أن تعمل عليها. مشروعك الأهم ليس أنت، بل صناعة تجربة إسلامية متكاملة للمستخدم، قد تكون أنت إضافة ولكن هداية الناس لا تنحصر بك. لهذا نحتاج إلى إدارة الفضاء المجازي.

وقد سمعت البعض أن الزمن زمن العمل المؤسساتي، إلا أني أقول: بل هو زمن العمل الشبكاتي.

إلهي زد من علمي اللدني واقذفه في قلبي. لا تعاقبني بذنوبي ولا تمنعني فيوضاتك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق